شهد قطاع غزة مساء الاحد حادثة اختطاف غامضة طالت قياديا ميدانيا بارزا في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، وذلك في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
وكشفت مصادر ميدانية في حماس للشرق الاوسط أن القيادي المختطف يتولى مسؤولية قيادة سرية داخل القسام، وأشارت إلى أن الكتائب استنفرت عناصرها في شوارع مدينة غزة، وبدأت في تعقب مركبتين يشتبه في تورطهما بعملية الاختطاف.
وسمع دوي اطلاق نار كثيف في مناطق مختلفة من مدينة غزة، ويعتقد انه مرتبط بملاحقة الخاطفين من قبل عناصر القسام.
تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الحادث
ووفقا لمصدر في حماس، يرجح أن تكون قوة اسرائيلية خاصة، او عناصر تتبع عصابة مسلحة تتعاون مع اسرائيل، هي المسؤولة عن عملية الاختطاف.
وجاءت هذه الحادثة بالتزامن مع محاولة اغتيال ضابط في جهاز امن حكومة حماس، والذي يعتبر ايضا ناشطا بارزا في القسام بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، ما اسفر عن اصابته بجروح طفيفة، وتم اعتقال احد المنفذين بعد مطاردته.
وشهد قطاع غزة في الاسابيع الاخيرة محاولات تسلل متكررة لعناصر من عصابات مسلحة مدعومة من اسرائيل، الامر الذي ادى الى اشتباكات وملاحقات متبادلة مع عناصر كتائب القسام.
تطورات أمنية متسارعة في القطاع
وظهرت مسيرات هاجمت عناصر القسام، مما تسبب في مقتل واصابة بعضهم، كما حدث قبل اسبوعين تقريبا في خان يونس.
وقبل نحو اسبوعين، كشفت مصادر من حماس للشرق الاوسط ان تحقيقا اجرته مع شخص متهم بالعمل مع العصابات المسلحة الناشطة في مناطق السيطرة الاسرائيلية بقطاع غزة، اظهر تصاعدا في الدعم المقدم من قوات الاحتلال لهذه المجموعات، على المستويين العسكري والتدريبي.
وبينت المصادر ان التحقيق كشف ان اسرائيل تدرب عناصر العصابات على استخدام طائرات مسيرة تحمل متفجرات واسلحة، ويطلقون منها النيران.
تحذيرات من تصاعد التوتر
ومنذ الاتفاق على وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحماس في اكتوبر الماضي، يفصل خط افتراضي يعرف باسم الخط الاصفر بين مناطق تسيطر عليها الحركة ومناطق ينتشر فيها الجيش الاسرائيلي والعصابات الفلسطينية المسلحة الموالية له.
واوضحت المصادر من حماس نقلا عن التحقيق، ان التدريب على استخدام المسيرات لم يقتصر على الهجوم، بل ان عناصر تلك العصابات المسلحة، سواء في خان يونس او شمال قطاع غزة تحديدا، تمكنوا مؤخرا من استخدام المسيرات في حمل بعض الاسلحة والقائها في مناطق نائية لصالح عناصر جندتهم خلايا نائمة في عمق مناطق حماس.
