كشفت مصادر مطلعة عن تقديم مجلس السلام، برئاسة الرئيس الامريكي دونالد ترمب، مقترحا مكتوبا لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) يحدد آليات تخليها عن السلاح.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد المصدرين أن المقترح عرض على حركة حماس خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الاسبوع الماضي، وكانت مؤسسة "ان بي ار" الاعلامية اول من كشف عنه.
وذكر المصدران ان المحادثات حضرها نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام لغزة، الذي عينه ترمب، الى جانب اريه لايتستون، مساعد ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الامريكي.
تفاصيل خطة ترمب للسلام في غزة
وبحسب المصدرين، تنص خطة ترمب لغزة، التي قالت اطراف انها حظيت بموافقة اسرائيل وحماس في اكتوبر، على انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع والشروع في اعادة الاعمار مقابل تخلي حماس عن اسلحتها.
وقال ملادينوف، الخميس، ان جهودا جادة تبذل لايصال الاغاثة الى القطاع الذي دمرته الحرب، مشيرا الى وجود اطار عمل اتفق عليه الوسطاء قد يدفع عملية اعادة الاعمار قدما في غزة، التي تحولت مساحات واسعة منها الى انقاض.
وفي منشور على منصة اكس بمناسبة عيد الفطر، قال ملادينوف ان "الامر مطروح الان على الطاولة ويتطلب خيارا واحدا واضحا تخلي حماس وجميع الجماعات المسلحة بشكل كامل عن السلاح من دون اي استثناءات"، مضيفا "في هذا الوقت المفعم بالامل نامل ان يتخذ المسؤولون الخيار الانسب للشعب الفلسطيني".
موقف حماس من نزع السلاح
ورغم موافقة حماس على الخطة فانها قالت في تصريحات سابقة ان تطبيقها يحتاج الى تفاوض، في حين قال القيادي بالحركة موسى ابو مرزوق في تصريح للجزيرة نهاية يناير الماضي ان اي بنود متعلقة بالسلاح كانت متعددة الصيغ بين التجميد والنزع ولم تطرح بعد على طاولة المفاوضات بشكل رسمي.
واكد ان الحركة وضعت اولوية لايقاف الحرب وحماية السكان وليس للتنازل عن السلاح.
وقال مسؤولون امريكيون ان حركة حماس قد يعرض عليها عفو ضمن اي اتفاق توافق فيه على التخلي عن الاسلحة الثقيلة والخفيفة بما في ذلك البنادق.
العفو مقابل التخلي عن السلاح.. هل ينجح؟
واوضح احد المصدرين لرويترز ان مصير اي اتفاق سيتوقف الى حد كبير على ما ستقبله اسرائيل، التي تطالب بنزع كامل للسلاح من الحركة، وكان عدد من كبار قادة حماس قد اعلنوا خلال الاشهر الماضية رفضهم القاطع لاي ترتيبات لنزع السلاح.
وفي الوقت نفسه، لم تظهر اسرائيل مؤشرات على الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها وتشكل نحو نصف مساحة قطاع غزة، بينما تفرض حماس سيطرتها على النصف الاخر حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني اصبح كثير منهم بلا ماوى جراء حرب مدمرة استمرت عامين.
وقال المصدر ان العفو وحزم الاستثمارات الموجهة الى غزة يجري الترويج لها كحوافز لدفع حماس نحو القبول بالاتفاق، لكنه اشار الى ان تمويل هذه الالتزامات لا يزال غير مضمون، ولفت الى ان ترمب جمع في فبراير تعهدات مالية بنحو 7 مليارات دولار من عدة دول من بينها دول خليجية.
وقال المصدر ان جزءا صغيرا فقط من تلك الاموال التي تم التعهد بها تم توفيره بالفعل، دون ان يحدد المبالغ.
ورغم وقف اطلاق النار الساري في غزة منذ 10 اكتوبر فان الاحتلال الاسرائيلي يواصل خرق الاتفاق مما اسفر عن استشهاد 677 فلسطينيا واصابة 1813 اخرين بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب التي شنها الاحتلال على القطاع منذ اكتوبر اكثر من 72 الف شهيد فلسطيني ونحو 172 الف جريح فضلا عن دمار واسع طال 90% من البنى التحتية.
