تزايدت حدة الإدانات الدولية الموجهة لتصاعد وتيرة عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث أعربت بعثات دبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى في القدس ورام الله عن قلقها البالغ إزاء هذا التصعيد.

ودعت هذه الدول إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار مثل هذه الأعمال وملاحقة مرتكبيها، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين.

وفي بيان مشترك نشرته بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية عبر منصة إكس، انضمت إليه كندا، عبرت الدول الموقعة عن استيائها الشديد إزاء مقتل فلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، مشددة على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

دعوات لوقف الاستيلاء على الأراضي

وفي ظل تركيز العالم على الحرب في الشرق الأوسط، كشفت الأرقام الأخيرة عن زيادة ملحوظة في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، والتي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وبحسب السلطات الفلسطينية، فقد استشهد ستة فلسطينيين على أيدي مستوطنين في الضفة الغربية منذ الثاني من آذار/مارس، مبينا أن هذا التصعيد يهدد بتقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وعلى سبيل المقارنة، أظهرت بيانات الأمم المتحدة استشهاد 24 فلسطينيا على أيدي مستوطنين بين بداية الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ومطلع آذار/مارس، موضحا أن وتيرة العنف زادت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

"الإرهاب اليهودي" يثير القلق

وبات مصطلح "الإرهاب اليهودي"، الذي أعادت استخدامه النائبة والوزيرة السابقة ميراف كوهين، متداولا على نطاق واسع في النقاشات العامة ووسائل الإعلام، مما يعكس القلق المتزايد إزاء هذه الظاهرة.

وجاء في البيان المشترك، الذي وقّعته فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، "ندين بشدّة أعمال الإرهاب المرتكبة من مستوطنين والعنف الممارس من قوى الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين"، مؤكدا على ضرورة حماية حقوق الإنسان للجميع.

وأشارت الدول في بيانها إلى أن "هذا العنف... الرامي إلى الاستيلاء على أراضٍ وإشاعة أجواء إكراه لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم ينبغي أن يتوقّف"، داعية "السلطات الإسرائيلية إلى منع أعمال العنف الدموية والاقتحامات والهجمات والمعاقبة عليها".

المجتمع الدولي يطالب بالتحرك العاجل

بالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي، مما يزيد من تعقيد الوضع.

ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينيا في الضفّة الغربية منذ بدء حرب غزة، مبينا أن هذا الرقم يمثل تصعيدا خطيرا في العنف.

وسرعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تُعدّ من أكثر الحكومات تشددا في تاريخ البلاد، عمليات توسيع المستوطنات واعترفت ببعض البؤر الاستيطانية، مما أثار انتقادات واسعة من المجتمع الدولي.