في خطوة تعد الاولى من نوعها على مستوى البلاد، يستعد القصر الرئاسي بدمشق لاستقبال احتفالات عيد النوروز بحضور رئيس الجمهورية، حيث ذكر رئيس حزب الوسط الكردي في سوريا شلال كدو، أن هذه الخطوة تعكس تحولا ايجابيا نحو الاستقرار والتنمية في البلاد، وتصب في مصلحة جميع مكونات المجتمع السوري.

وتاتي هذه الاحتفالية الرسمية الاولى بعيد النوروز، بعد اصدار مرسوم رئاسي في يناير الماضي، يمنح المواطنين الاكراد حقوقا كاملة، بما في ذلك الجنسية لمن حرموا منها، واعتبار عيد النوروز عطلة رسمية، والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية.

ودعا كدو المجلس الوطني الكردي، ومجلس سوريا الديمقراطية، وقوات سوريا الديمقراطية، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، بالاضافة الى العديد من الشخصيات الكردية البارزة، لحضور هذه المراسم وتبادل التهاني مع رئيس الدولة وكبار المسؤولين بمناسبة عيد النوروز.

دعوات واسعة النطاق للاحتفال بعيد النوروز

واوضح كدو ان نحو 100 شخصية كردية، من سياسيين ووجهاء وقادة راي وفاعلين في المجال الانساني والشبابي، سيشاركون في الاحتفالات، مبينا ان من بين الحضور سيكون هناك شخصيات من هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي، وشخصيات اجتماعية مستقلة، وناشطات نسويات، واعضاء من منظمات المجتمع المدني.

واضاف كدو ان عدد المشاركين من المجلس سيتراوح بين 20 و 25 شخصا، يمثلون مناطق مختلفة من سوريا، مثل عفرين وعين العرب (كوباني) والجزيرة السورية، وقد ينضم اليهم ايضا شخصيات من الاكراد المقيمين في دمشق.

واكد كدو انه من شبه المؤكد حضور محافظ الحسكة نور الدين احمد، ومعاون وزير الدفاع سيبان حمو، ونائب قائد الامن الداخلي في الحسكة محمود خليل (سيامند عفرين)، والهام احمد مسؤولة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية الكردية.

رمزية الاحتفال ودلالاته المستقبلية

وبين كدو ان جبل قاسيون في دمشق، قد تلالا ليلة الجمعة بشعلة النوروز والعلم الكردي، جنبا الى جنب مع العلم الوطني السوري، في اشارة الى الوحدة والتنوع.

واعرب كدو عن تفاؤله بان بناء سوريا المتعددة القوميات والثقافات والمكونات، اصبح اقرب من اي وقت مضى، خاصة مع المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي يفتح الباب لحل القضية الكردية العادلة، وتسوية جميع القضايا العالقة في البلاد.

واشار كدو الى ان حضور رئيس الجمهورية احتفالات عيد النوروز، يعتبر سابقة تاريخية في سوريا، موضحا ان المشهد العام في البلاد يتجه نحو مصلحة سوريا اولا، ثم مصلحة الكرد وجميع المكونات الاخرى، مما يبشر بالاستقرار والتنمية واعادة الاعمار.

تفاؤل بمستقبل سوريا

واكد كدو ان الاستقرار الداخلي، يعتبر عاملا حاسما في تحريك عجلة الاقتصاد واطلاق عملية اعادة الاعمار، منوها الى ان الشركات الدولية الكبرى لن تستثمر في البلاد، الا بعد تحقيق الاستقرار الكامل.

وشدد كدو على حاجة سوريا الى ترسيخ دعائم الاستقرار، من خلال التفاهم بين جميع مكونات الشعب، ومنح كل ذي حق حقه، مبينا ان هذا الامر سيزيد البلاد غنى وقوة ومنعة.

ولفت كدو الى ان نظام البعث، قد حظر الاحتفال بعيد النوروز لاكثر من 5 عقود، وغرس فكرة خاطئة في اذهان السوريين، خاصة العرب، بان مسالة المكونات او القوميات الاخرى، تشكل خطرا على وحدة الاراضي السورية، موضحا ان العكس هو الصحيح، وانه بمنح الاكراد والسريان والمكونات الاخرى حقوقهم، لن يبقى اي خطر يهدد البلاد بالتقسيم وعدم الاستقرار.

واختتم كدو حديثه بالاشارة الى ان التحضيرات الرسمية والشعبية للاحتفال بعيد النوروز، تجري على قدم وساق في سوريا، حيث اقيمت فعاليات مختلفة في دمشق، منها حفل فني لفرقة اشتي للتراث الكردي، واحتفال كبير في ملعب الفيحاء، بالاضافة الى احتفالات في احياء مختلفة يقطنها الاكراد.