تشهد الأسواق المحلية في الأردن موجة ارتفاعات ملحوظة في أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، وسط حالة من الترقب بين المواطنين، خاصة مع تسجيل زيادات سريعة في بعض المنتجات الحيوية خلال الأيام الأخيرة.


وقال تجار ومراقبون لموقع "صوت عمّان" إن أسعار الزيوت النباتية ارتفعت بشكل واضح، حيث وصل سعر العبوة سعة 1.3 لتر إلى نحو 3 دنانير، بعد أن كانت تباع بحوالي دينارين فقط مؤخرا، في زيادة لافتة أثارت تساؤلات حول أسبابها وتوقيتها.


وأكدوا أن سوق اللحوم يشهد كذلك ارتفاعات غير مسبوقة، حيث بلغ سعر كيلو لحم الجدي نحو 9.5 دينار، فيما وصل سعر الأحجام الصغيرة إلى 10 دنانير، في حين سجل سعر اللحم الروماني حوالي 9 دنانير للكيلوغرام، وسط تفاوت في الأسعار بين الأسواق.


ونوه مختصون إلى أن هذه الارتفاعات ترتبط بعدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب وتراجع المعروض من بعض الأصناف، إلى جانب ارتفاع كلف النقل والشحن، والتي انعكست جزئيا على الأسعار النهائية للمستهلك.


مخاوف من احتكار ومطالب بتدخل رقابي

 


قال الخبير في القطاع الزراعي عمر الكواليت إن هناك مؤشرات على احتكار بعض التجار للحوم، خاصة في ظل النقص الملحوظ في اللحوم الرومانية، ما ساهم في رفع الأسعار إلى مستويات وصفها بغير المبررة.


وأكد الكواليت أن الارتفاع في أسعار اللحوم الرومانية يعد مبالغا فيه، موضحا أن نقص الكميات المعروضة مقابل ارتفاع الطلب خلق بيئة تسمح بالتلاعب السعري في بعض الحالات.


وبين أن كلف النقل المرتفعة لعبت دورا إضافيا في زيادة الأسعار، خاصة مع التغيرات الإقليمية، ما دفع مراقبين للمطالبة بتكثيف الرقابة وفرض إجراءات تمنع أي ممارسات احتكارية.


وأشار متابعون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية تضمن توازن السوق، سواء من خلال ضبط الأسعار أو تعزيز المعروض، بما يحمي المستهلك ويمنع أي اختلالات في السوق.


الحكومة: المخزون آمن ولا داعي للتخزين أو التهافت

 


أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية والسلع الأساسية والمشتقات النفطية والأدوية متوفر وآمن، ويغطي احتياجات المملكة ضمن المعدلات الطبيعية دون تسجيل أي انقطاعات.


وقال المومني إن وزارة الصناعة والتجارة كثفت من رقابتها على الأسواق، لرصد أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، إلى جانب متابعة شكاوى الامتناع عن البيع، مشددا على أهمية التزام التجار بالأسس القانونية في التسعير.


ودعا المواطنين إلى عدم التهافت على شراء السلع أو تخزينها، موضحا أن سلاسل الإمداد والتزويد تعمل بشكل طبيعي، وأنه لا توجد أي مبررات تدعو للقلق أو السلوك الاستهلاكي المبالغ فيه.


أرقام رسمية: مخزون يكفي لأشهر وسلاسل التوريد مستقرة

 


أكد وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة أن المملكة تمتلك مخزونا مريحا من السلع الأساسية، مشيرا إلى أن مخزون القمح يبلغ نحو 550 ألف طن، وهو ما يكفي لمدة 6 أشهر داخل المملكة، ويرتفع إلى 10 أشهر عند احتساب الشحنات القادمة.


وبين القضاة أن مخزون الشعير يكفي لنحو 9 أشهر، فيما يكفي السكر لمدة شهرين ونصف، والأرز 4 أشهر، والزيوت النباتية أكثر من شهرين لبعض الأنواع، إضافة إلى توفر كميات كافية من العدس والفول والحليب المجفف لفترات متفاوتة.


وأشار إلى أن سلاسل الإمداد تعمل بكفاءة، مدعومة باستمرار حركة الشحن، حيث من المتوقع وصول نحو 47 سفينة خلال شهر آذار، مع تفريغ ما يقارب 72 ألف حاوية، وهي أرقام قريبة من مستويات العام الماضي.


وأضاف أن تأثير ارتفاع كلف الشحن العالمية يبقى محدودا على الأسعار، حيث لا تتجاوز الزيادة في بعض السلع بين 7 و10 بالمئة، مؤكدا أن العديد من السلع ما تزال أسعارها مستقرة أو أقل من مستويات سابقة.


وشدد القضاة على أن الوضع الحالي لا يستدعي القلق، ولا يوجد أي مبرر لتخزين السلع أو التهافت عليها، مؤكدا أن الرقابة مستمرة على الأسواق، وأن أي مخالفات سيتم التعامل معها لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك.