شهدت المواجهات بين اسرائيل وحزب الله تطورا ملحوظا مع تكثيف الغارات الجوية وتوسع العمليات البرية التي تقترب من نهر الليطاني، وتستهدف محاصرة مدينة بنت جبيل، كبرى مدن الجنوب.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس قد اعلن المصادقة على اهداف عسكرية جديدة في لبنان، مشيرا الى ان الجيش سيتحرك للسيطرة على المنطقة حتى الليطاني، واكد ان القتال سيستمر بشكل مستقل عن اي مسار مرتبط بايران.
وبينت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصادر عسكرية استمرار العمليات دون ربطها بالملف الايراني.
محاولات التوغل الاسرائيلي
وبدأ الجيش الاسرائيلي بالتمهيد لمحاصرة مدينة بنت جبيل، حيث تتقدم القوات من ثلاث جهات: الشرقية من ناحية مارون الراس ويارون، والشمالية عبر عيترون باتجاه اطراف عيناثا، والغربية من القوزح وعيتا الشعب وراميا باتجاه دبل، ويقاتل على اطراف بيت ليف لقطع خطوط الامداد عن بنت جبيل.
بالموازاة، احرزت القوات الاسرائيلية تقدما من الطيبة باتجاه دير سريان، حيث نفذ سلاح الجو غارات عنيفة، في محاولة للتقدم باتجاه الليطاني وعزل وادي الحجير عن الامدادات.
وفي السياق نفسه، حققت القوات الاسرائيلية تقدما باتجاه الاحياء الشمالية لمدينة الخيام، وبات القتال في اخر جيوب في المنطقة، وسط قصف مدفعي متبادل بين الطرفين.
اعتقال قيادي في سرايا المقاومة
وبعد سيطرته على مزرعة حلتا، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل قائد خلية في تنظيم سرايا المقاومة اللبنانية خلال عملية ليلية خاصة في منطقة مزارع شبعا.
واضاف الجيش ان العملية جاءت بعد متابعة استخبارية، وان المعتقل نقل الى داخل اسرائيل للتحقيق.
تصعيد جوي ومدفعي واسع
ميدانيا، شهد جنوب لبنان تصعيدا جويا ومدفعيا واسعا مع سلسلة غارات وقصف طال عشرات البلدات في اقضية بنت جبيل وصور والنبطية ومرجعيون، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر.
وتعرضت اطراف بنت جبيل ومارون الراس ويارون لقصف مدفعي، فيما شن الطيران الحربي غارات على حانين والبرغلية وتول، واستهدف منازل في حاريص وكفرا وحنية، وامتد القصف الى جويا ودبعال والدوير، بينما طالت المدفعية وادي الغندورية وفرون والخيام.
كما شملت الغارات عربصاليم ورشاف والقليلة والحنينة، اضافة الى حاروف وارنون والشرقية، حيث دمر منزل بالكامل.
خسائر بشرية ودمار واسع
واسفرت الغارات عن سقوط قتلى وجرحى، اذ ادت غارة على منزل في باتوليه الى مقتل شخص واصابة اخر، فيما اوقعت غارة على منزل بين زوطر الشرقية والغربية قتيلين ودمرت المبنى بالكامل، كما استهدفت محطة محروقات عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير، مما ادى الى احتراقها وتدميرها جزئيا.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان الضربات شملت ايضا محطات وقود تابعة لشركة الامانة، التي يقول انها تشكل مصدرا ماليا رئيسيا لحزب الله، مؤكدا ان استهدافها يندرج ضمن خطة لضرب مصادر التمويل وتقويض القدرات التشغيلية للحزب.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وافادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 9 قتلى و47 جريحا في غارات استهدفت مناطق عدة، بينها عدلون ومخيم المية ومية وبلدة حبوش.
وبذلك ترتفع الحصيلة الاجمالية منذ بداية التصعيد الى 1094 قتيلا و 3119 جريحا، الى جانب نزوح يفوق المليون شخص من المناطق المستهدفة.
رد حزب الله
واعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية واسعة استهدفت مواقع وتجمعات واليات للجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان وشمال اسرائيل والجولان، مستخدما الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية والصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية.
وقال الحزب في بيانات متلاحقة انه استهدف تجمعات لجنود واليات اسرائيلية في بلدات القوزح ودبل وبيت ليف والناقورة وعلما الشعب مارون الراس والطيبة، قبل ان يوسع نطاق ضرباته لتشمل مستوطنة كريات شمونة.
وتركزت العمليات لاحقا في القوزح، حيث اعلن استهداف دبابتَي ميركافا بصواريخ موجهة، وقصف تجمعات للجنود بالصواريخ والمدفعية، اضافة الى استهداف مروحية عسكرية بصاروخ دفاع جوي اثناء محاولتها اخلاء اصابات، مما ادى الى تراجعها.
