تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التوتر المتصاعد، حيث تستضيف إسلام آباد اجتماعا وزاريا رباعيا يضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان، وذلك لمناقشة سبل التهدئة.

وفي ظل استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج العربي، تتصدى المنظومات الدفاعية لدول مجلس التعاون لهذه الهجمات بكفاءة عالية، ما يعكس التزام دول المنطقة بحماية أراضيها ومواطنيها.

ورغم هذه الجهود الدفاعية، سجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة، وذلك نتيجة اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يثير المخاوف بشأن استقرار المنطقة.

التحركات الدبلوماسية

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال اجتماعهم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للأزمة في الشرق الأوسط، حيث تسعى هذه الدول إلى لعب دور فاعل في تحقيق السلام والاستقرار.

وأوضح بيان صادر عن الخارجية الباكستانية أن الوزراء سيجتمعون بهدف إجراء محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة، ما يؤكد أهمية هذا الاجتماع في جهود التهدئة.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، مبينا أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظرا لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيرا إلى أن الوزراء سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

اعتراض الهجمات

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت عددا من المسيرات والصواريخ الباليستية التي أطلقت باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، وذلك في إطار جهود المملكة لحماية أراضيها.

وجاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية عددا من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في منطقتي الرياض والشرقية، ما يؤكد جاهزية الدفاعات السعودية للتصدي لأي تهديدات.

وتعرض مطار الكويت الدولي لهجمات بطائرات مسيرة، وأشار المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكدا أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

الوضع في دول الخليج

وأكد الراجحي أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فورا التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

ورصدت القوات المسلحة الكويتية عددا من الطائرات المسيرة المعادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعدد منها، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيرة، ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات أعدادا كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

الإمارات وسلطنة عمان وقطر

وأعلنت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي بالإمارات عن اندلاع حريق في محيط مناطق خليفة الاقتصادية بأبوظبي، وارتفاع عدد المصابين، وذلك في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط المناطق الاقتصادية إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأفادت السلطات العمانية بأن عاملا أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى الرافعات، مؤكدة إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وأعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات، وتشمل مجالات التعاون التكنولوجي وتطوير المشاريع المشتركة والاستثمارات الدفاعية.