سطرّت عشيرة النوايسة موقفاً إنسانياً نادراً، بعدما أعلنت العفو لوجه الله تعالى عن المتسبب بوفاة ابنها الشاب محمد النوايسة، في خطوة أثارت مشاعر واسعة من التقدير والتأثر، وجسدت أسمى معاني التسامح والصبر في أحلك الظروف.


وقالت عائلة الذي عُرف بأخلاقه العالية وسيرته الطيبة بين الناس، توفي قبل أيام في المدينة المنورة إثر حادث سير مؤلم، حيث وُوري الثرى هناك في مشهد حمل الكثير من الدلالات الروحية العميقة.


وتم دفن جثمان الفقيد في مقبرة البقيع، بجوار صحابة رسول الله من المهاجرين والأنصار، في مكان يختزن تاريخاً إيمانياً عظيماً، ما خفف شيئاً من وطأة المصاب على قلوب محبيه وأهله.


يشار إلى أن الراحل كان وحيد والديه، ولديه ثلاث شقيقات، وقد جاء بعد انتظار دام 18 عاماً، ما جعل الفاجعة مضاعفة على العائلة، إلا أن والده قدّم مثالاً نادراً في الصبر والاحتساب، حين قرر العفو والتسامح دون تردد.


وترك هذا الموقف أثراً بالغاً في المجتمع، حيث تفاعل الأردنيون مع القصة باعتبارها درساً في الإيمان والرضا بقضاء الله، وواحداً من المواقف التي تُروى للتاريخ عن قوة الإنسان حين يتغلب على ألمه.


نسأل الله أن يتغمد الشاب محمد النوايسة بواسع رحمته، وأن يجبر كسر قلوب والديه وشقيقاته، وأن يجعل مثواه الجنة، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.