في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة الهندية عن عبور آمن لناقلة غاز ترفع علم الهند عبر مضيق هرمز، هذا المعبر المائي الحيوي الذي يشهد اضطرابات متزايدة.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب تصاعد حدة التوترات الإقليمية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي، وتعتبر الهند ثاني أكبر مستورد للغاز النفطي المسال.
وتمكنت من تأمين عبور عدد من سفنها خلال الأسابيع الأخيرة، ورغم التحديات الجيوسياسية، نجحت الهند في الحفاظ على استمرارية إمداداتها من الطاقة.
تأمين الإمدادات في ظل التحديات الجيوسياسية
وأكدت وزارة الشحن الهندية أن ناقلة الغاز النفطي المسال "غرين سانفي" قد عبرت الممر المائي بنجاح، وتحمل الناقلة شحنة كبيرة من الغاز النفطي المسال، بالإضافة إلى طاقم بحري مكون من 25 بحارا.
ولم يتم تقديم تفاصيل إضافية حول مسار الناقلة أو الإجراءات الأمنية المتخذة لتأمين عبورها، واشارت الوزارة إلى أن هناك سفن أخرى ترفع العلم الهندي لا تزال موجودة في منطقة الخليج.
وبينت بيانات الرصد البحري أن "غرين سانفي" هي بالفعل ناقلة هندية، وافادت إذاعة "أول إنديا راديو" بأن هذه السفينة هي السابعة التي تعبر مضيق هرمز منذ بداية الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط.
استراتيجية الهند لتأمين الطاقة في ظل الأزمات
وكشفت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية أن شركات التكرير الهندية تواصل شراء النفط الخام من إيران ودول أخرى، وذلك بهدف تخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية.
واضافت الوزارة في منشور لها على منصة إكس، أنه في ظل اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، نجحت شركات التكرير الهندية في تلبية احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك النفط المستورد من إيران.
واكدت الوزارة أنه لا توجد أي مشاكل في مدفوعات واردات الخام من إيران، موضحة أن ناقلة غاز نفطي مسال تحمل نحو 44 ألف طن متري من الغاز النفطي المسال الإيراني قد رست بالفعل في مرفأ مانغالور وبدأت في تفريغ حمولتها.
تداعيات رفع العقوبات الأمريكية المؤقت
ويأتي هذا التطور بعد حوالي أسبوعين من إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن رفع مؤقت للعقوبات عن النفط الإيراني المحمول في الناقلات، وذلك في محاولة لاحتواء الأزمة العالمية.
وتعتمد الهند على الاستيراد لتلبية حوالي 60% من احتياجاتها من الغاز النفطي المسال، وتواجه نقصا في الإمدادات منذ شهر مارس الماضي.
ونتيجة لذلك، فرضت الحكومة الهندية قيودا على استخدام الغاز، بما في ذلك تحديد سقوف للإمدادات الصناعية.
