سجلت المحاكم الشرعية في المملكة، يوم السبت، اغرب حالة طلاق وقعت على خلفية التطورات الاقليمية المتسارعة، حيث تسبب انشغال زوج بمتابعة اخبار الحرب الايرانية واغلاق مضيق هرمز في اشتعال خلاف اسري حاد انتهى بانفصال الزوجين رسمياً في أول يوم دوام للمحاكم.
وبدأت الواقعة حين كان الزوج مستغرقاً في نقاش سياسي ساخن حول التهديدات العسكرية، مما دفع الزوجة لحالة من الغضب نتيجة اهماله لواجباته، لتدخل المطبخ وتصب جام غضبها بعبارات قاسية طالت الزوج ووالدته (حماتها)، متمنية ان تسقط "المسيرات والصواريخ" فوق رؤوسهم بدلاً من متابعتها.
وتطور الامر سريعاً الى ملاسنة كلامية عنيفة بين الزوجة ووالدة زوجها التي كانت متواجدة في المطبخ، حيث قامت الاخيرة بضرب زوجة ابنها باستخدام "حفارة كوسا"، مما اسفر عن اصابة الزوجة بجرح قطعي اسفل العين استدعى تدخل الاطراف المعنية وفشل كافة محاولات الصلح العشائري والاسري.
وانتهى الخلاف الدامي في اروقة المحاكم الشرعية بوقوع الطلاق رسمياً، لتسجل هذه الحالة كأول ضريبة اجتماعية محلية مباشرة للصراعات الدائرة في المنطقة، مما يعكس مدى تأثر النسيج الاجتماعي الاردني بالضغوط النفسية والاخبارية المتلاحقة التي تبثها وسائل الاعلام حول احتمالات الحرب الشاملة.
ويرى مراقبون اجتماعيون ان هذه الواقعة تدق ناقوس الخطر حول ضرورة فصل الحياة الاسرية عن التوترات السياسية، داعين المواطنين لعدم الانجراف خلف النقاشات الحادة التي قد تؤدي لنتائج كارثية، مؤكدين ان استقرار البيت الاردني هو الجبهة الداخلية الاهم في ظل هذه الظروف الاقليمية المعقدة.
